أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
العردود العدني .. والحجة فطوم | مقـــالات | الرئيسية

العردود العدني .. والحجة فطوم

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

*كاتب عدني ومؤرخ سياسي

يا حجة فطوم كيف مر العمر بي .. أمس كنت طفل عدني جنوبي عربي يلعب الكرة حافي القدمين في حارتي .. حارة القاضي .. حارة أمي وجدتي . أكتب بكل تواضع تاريخ بلادي عدن الذي عايشته كل دقيقة من عمري .. إنها قصة عمري .. وقصة أهلي وأصدقائي وجيراني عيال حارة القاضي العريقة التي كتبت تاريخ عدن . اليوم أجلس في الجبل والثلوج تنهمر أمامي وبرد الشتاء يهز جسدي وقد وهن مني العظم وأشتعل الرأس شيبا. أعيش في نشوى تبعت في الروح الحنين إلى الماضي .. من ذكرى شوارع عدن الترابية عام  1950 ميلادية  إلى أقاصي الأرض شرقت غربت من الصحاري العربية من مدن جنوب شرق آسيا من إفريقيا إلى ثلوج شمال أوروبا . اليوم في 2012 أستوطن جبال الثلوج والمطر الجميلة.. إنها 68 سنه من عمر الزمن . ولدت في عدن 10 ديسمبر عام   1943 إنها رحلة طويلة .. في قلبي تبقى عدن وحارة القاضي وفي نهاية الحارة تقع المقبرة حيث تنام أمي وجدتي وجدي وأبي وكل أهلي ..  أنا في رحلة المنفى لا أعرف أين سأنام  . يا حجة فطوم كل عدنية و عدني  تنام أمنا عدن في أعماق أعماقه.

قالت الحجة فطوم اصبر يا محمد با أعمر ماي فرست بوري وبا اجيب لك عواف كيك أبو قلص زبيب وشاهي ملبن وبعدين حازيني محزايه تبعد الهم والغم بما يجري اليوم في اليمن ومن فلم رداع التي يخرجها صالح الضال تجيب الصداع.. ياحجة فطوم مجرم حرب ساذج يثير الفتن في رداع . ..  اليوم غادر إلى غير رجعه ولكن الشباب سيطالبون به في لاهاي ، ينظر الناس في ذهول من أعمال هذا الضال وعصابته الإجرامية – أبواق تهلل للنظام من اللوزي الغوان إلى عبده قعايد وفي النهاية الصوفي إعلامي المخابيز .. هذا الصحفي الإعلامي الذي أدخل فكر المخابيز إلى دنيا الثقافة والعلوم  وقال إن الخبز الرشوش ، والرطب ، والكرس ، والفته  هو أساس الفكر . ضحكت الحجة فطوم وقالت إن هذا أحمد الصوفي هو عردود الفكر الإعلامي المخابيزي – اليوم ما يجري من فتنة وقتل في رداع بسبب عردود الإرهاب صالح.

 يا حجة فطوم لنضحك قليلآ – ضحك كأنه البكاء .. في رأس كل عدني جرح حجر وعردود في الرأس . كانت شوارع عدن في عام 1950 ترابية و عيال الحارة في معارك طفولية وأستعملت الحجر والبواكير في المضرابه . كان في الحارة ياسين عرب وصالح زيدان عندهم رؤوس قوية للردع ، ياسين عرب يملك رأس كأنه ثور  ونستعمله في الهجوم على عيال الحواري الأخرى ، لا يوجد عدني ليس في رأسه عردود من المضرابه ، كانت المضرابه ورمي الحجار تقليد  وطني  .. إنها الحارة مدرسة الرجولة  .. إنها الحارة الوطن .. إنها الصداقة بين الأطفال .. تاريخ شعب حافظ على التقاليد وهزم الغزاة – هزم الغزاة القادمين من جبال اليمن ليغيروا مجرى الحياة ويطمسوا تاريخ أمة عظيمة.. إنها عصابة صالح الضال من غزا أرضنا ودمر حياتنا وأغلق خليج حقات أمام أطفالنا .. أزحفوا يا أطفال عدن نحو حقات .. أرموا بقايا ا قوات صالح الضال بالحجر .. السلاح القديم الحجر . يا حجة فطوم .. ستشرق الشمس في ساحل أبين.. وسيعود الفرح والحب والجمال إلى الساحل.. آثار على الرمال لشيدر عدني يلفه العطور والبخور.

*كاتب عدني ومؤرخ سياسي الجنوب العربي

       كوبنهاجن

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع