مؤتمر لبنان وحامل حل القضية الجنوبية
/a>
*جعفر محمد سعد
حضور القضية الجنوبية في مؤتمر (اليمن الذي نريد) الذي انعقد في الفترة ما بين 18-19 يناير2012م,بمشاركة ما يقارب من مائة , شخصية مثلوا العديد من المكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في المحافظات : عدن ,تعز ,الحديدة ,اب ,صنعاء ,صعدة حيث وقف المؤتمر امام عدد من القضايا ومنها قضية الجنوب التي نحن بصددها في هذه العجالة من زاوية الموقف الجديد للمؤتمر من القضية الذي اوجد نقله هامة على طريق الحل الحقيقي لقضية الجنوب ,كما نعتقد قد حالف المؤتمر التوفيق عندما حدد وبوضوح اصحاب الحق والمخول لهم وضع الحل لقضيتهم من خلال الدعوة لتوسيع دائراة القوى الداعمة لعدالة قضية الجنوب ومشروعية اهداف ثورته . ثورته .
ومن خلال نتائج المؤتمر أتضح مدى إلتزام المندوبين بالموضوعية وبعد النظر ومستوى الوعي السياسي المتميز والمتجرد من المصالح الضيقة الأنانية ,مع الاخذ بعين الاعتبار أمن واستقرار المنطقة واحترام حقوق الاخرين ومصالحهم .
ان ذلك الموقف يفرض على الجنوبيين مسؤوليات جديدة توازي الموقف المتطور الذي خرج به المؤتمر تجاه قضية الجنوب, وبالتالي لابد ان يكون تحرك الجنوب منسجماً مع التوصيات التي تضمنها البيان الختامي والتي جاءت في صيغتها التالية:
((يحيى المؤتمر ثورة الحراك السلمي في الجنوب التي بدٌأت في عام 2007م والتي سبقت الثورات العربية الشبابية السلمية بسنوات.
- يرى ان الحل العادل للقضية الجنوبية لن يأتي من خارج خيارات ورؤى وافكار الجنوبيين انفسهم لذلك يوصي المؤتمر بان تعطى الكلمة فيما يخص تصورات الحل لهذه القضية الوطنية الكبرى للجنوبيين من خلال تمثيلاتهم المختلفة.
- فالوحدة كالسلام لا تدوم وتستمر إلا اذا كانت وحدة انداد.
- ويؤكد المؤتمر على حقيقة ان ما لحق بالجنوب والجنوبيين منذ الحرب الظالمة والعدوانية في صيف 1994م , يستوجب سرعة تقديم اعتذار واضح وصريح من قبل الكتل السياسية والاجتماعية في الشمال خصوصاً التي تحالفت مع النظام حينها.
- إن الاعتذار الشجاع هو الخطوة الاولى باتجاه اعادة صياغة الشراكة بين الجنوب والشمال باعتبارها قضية سياسية عادلة بامتياز وصولاً الى تحويل الوحدة الوطنية خياراً ناتجاً عن تأييد واجماع شعبي لا عن فرض الوحدة بالقوة والغطرسة.))
تلك توصيات المؤتمر بشأن ثورة الجنوب وقضية شعب الجنوب التي يمكن ان يفهمها البعض كما لو ان قد ترك الباب موارباً , مع العلم ان ذلك المدخل يحمل الكثير من الافاق التي تسمح بإقامة اشكال مختلفة من عناصر المؤازرة في ظل الافق الجديد والتأييد اضافة الى ان القيمة السياسية والقانونية والانسانية لتوصيات المؤتمر التي توازي الموقف المطلوب تحقيقه وفرضه على الاطراف المقابلة الاخرى في حالة الاجادة في التعامل السياسي عند اختيار الادوات للاستفادة من الانصار وخاصة ان تمثيل المندوبين الى المؤتمر عكس تمثيل جغرافي قادر على التأثير واحراز تقدم لاختصار المسافات في ظل الافق الجديدة في حال استطاع الجنوبيين الانفتاح واقامة العلاقات السياسية على اساس الفرز بين منهم مع عدالة القضية الجنوبية وحلها والاخرين الذين لازالت مواقفهم المعادية للحراك السلمي وثورة الجنوب, علماً بان التمثيل الجغرافي للمندوبيين الى الموتمر وهم من انصار القضية قد كان 80% من الشمال و 20% فقط من الجنوب, ان في ذلك تطور ايجابي له تاثيراته المباشرة على المدى القريب .
مع كسب الجنوب لانصار فاعلين يمكن ان يسهموا في اختصار الزمن لبلوغ الحل العادل لقضية الجنوب حيث ان هذا الحل يعد من اهم ادوات العمل السياسي والنضال السلمي في الظروف الراهنةالتي تمر بها القضية الجنوبية .
لقد جسدت التوصيات بشأن قضية الجنوب الصادرة عن المؤتمر موقف ملتزم بالديمقراطية من خلال الاقراربمشاركة كل المكونات السياسية والاجتماعية والمهنية في الجنوب , في اشارة ذكية لتنسيق المواقف في اطار الاتفاق على برنامج الثورة في الجنوب واهداف الحراك السلمي .
ان ثورة الجنوب التي بداٌت قبل الثورات العربية كما جاء في توصيات المؤتمر يعد اعتراف صريح بحق شعب الجنوب في الحل والذي تحدد في هدف ثورة الجنوب.
ان ذلك التطور يفرض على الجنوبيين بمكوناتهم المختلفة وضع اليات سريعة في اطار الثورة السلمية لفرض قرار حامل حل قضية الجنوب ....((شعب الجنوب))
*باحث عسكري
لندن 25يناير2012م

del.icio.us
Digg
التعليقات ( تعليقات سابقة):
أضف تعليقك