أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ماهكذا تورد الإبل .... ياماوري | مقـــالات | الرئيسية

ماهكذا تورد الإبل .... ياماوري

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

اكرم احمد باشكيل
لا أدري كيف أمنطق الأمور وأفهمها من لدن من يقلبون الحقائق جوهريا وهم يدركون تمام الإدراك حقيقة الأمور وبواطنها ... من هذا المدخل التساؤلي المليء بالمطبات التي أشعر بها وأنا اقرأ لكثير من أخوة لنا –كما نظنهم على الاقل من جانبنا -  في الجوار العربي والاسلامي وإن كنا نتوهم ( سابقا ) هم جزءا لا يتجزأ من محيطنا الجغرافي الجهوي فيما يعرف باليمن ...!!
تصوروا إننا نقول ذلك والغصة تخنقنا مما نسمع ونرى ونعيش واقعا
وكنا نظن إن ذلك من فعل النظام فقط فإذا بها ثقافة عامة طغت حتى ( وللأسف)  على النخب المثقفة عند أهل اليمن وأكرر(وللأسف)لأنني أعني ما أكرره جيدا ببالغ الحسرة والندامة...!!
ما قادني الى هذا الطرح موضوع لأخينا / منير الماوري بعنوان ( الشعار الخائب ... ربع الشعب يريد فك لارتباط ) وقد ذهب فيه السيد / منير على غير عادته في الكتابة الى شيء من النزق السياسي المفضوح بعيدا عن والواقعية والمنطق السليم وهو المنادي بالحقوق لأهله في اليمن من لدن النظام وقد إستثمر القضية الجنوبية ايما استثمار خارجي في خصومته مع نظامه بكل رموزه حيث أعترف في أكثر من مقابلة وموضع كتبه عن عدالة القضية الجنوبية وأهميتها بالنسبة للحل ... لكنه اليوم يرى إن هذا (شعار خائب) وأن الجنوب لا يحق له بالمطلق التفكير في اتخاذ قراره وتقرير مصيره كحق كفلته له القوانين الوضعية والأعراف السماوية فضلا عن المواثيق الدولية ومنها ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي لكل طائفة او فئة شعرت بالمهانة والاستعباد البشري أن تقرر مصيرها بنفسها وقد تدخلت هيئة الأمم في حل كثير من القضايا هذه في كثير من أراضي المعمورة ولسنا هنا للتذكير فقط بآخرها في جنوب السودان ... ولا حاجة لنا بأن يلغي السيد الماوري ذاكرة القارئ أو يستغفلها الا إذا كان يخاطب أهله في قراهم النائية ويلهيهم بنظرية( الربع )المبتكرة منه رياضيا...!!
لقد خرج السيد / منيرالماوري  بوجه اليمني المتمنطق جنبيته والمتسلح بعقلية القبيلة وهو في مدن ناطحات السحاب و يدرك تماما إن طرحه هذا ليس فيه من المنطق شيء إلا الإبقاء على الجنوب المنهوب في دائرة الفيد الموصومة عارا بالنقش السبئي العاشر ( الضم والالحاق ) ليس إلا ... وللأسف الشديد قد ورثها الأجداد للأبناء جينيا بحيث لاتتوقع من نخبهم المثقفة وأكاديمهم الا مثل هذا الطرح العاري من القيم الحقيقية معرفيا إلا ماندر وهم القلة...وهنا فقط أقول له:
-   مالايدركه الجنوبيون  بالأمس إنهم لم يعرفوا العقلية اليمنية جيدا وقد وعوها لاحقا بعد إن قتلتم أمميتهم المقيتة في الذهاب إليكم وفقدان دولة بكاملها...!!
-    مالا يدركه الجنوبيون بالأمس إن النوايا لاتبني شعوب ولا تقيم وحدة..وإن نواياكم مبيتة لضم وإلحاق شعب وأرض ونهب ثرواته بالمطلق دون أي حالة تنمية في مناطقهم إلا من الفتات لذر الرماد في العيون ... وقد وعوا الدرس وتكشفت لهم الحقائق التي جاءت على ألسنة الزعماء المتخاصون اليوم بمليء فيهم وهي شهادات موثقة بالصوت والصورة لا يستطيع احد منكم نكرانها والتي كشفت فضائح  لم تتكشف في حرب صيف 1994م الظالمة عليه اهل الجنوب حينها...!!
-   مالايدركه الجنوبيون بالأمس إن هناك  فئات من المجتمع اليمني يتوهمون فيها الدفاع عن الحق ونصرة المظلوم من نخب مثقفة وأكادميين باتت تحمل نفس عقلية النظام وتجاوزته بوصف أبناء الجنوب بالعنصرية التي لم يستطع النظام ذاته تجرؤا أن يصف بها أبناء الجنوب كما وسمتها به أيها السيد / منيرالماوري.
-   مالايدركه الجنوبيون سابقا في معركتهم ضد منظومة الحكم في الجمهورية العربية اليمنية قد أدركوه اليوم وهم وإن تعددت توجهات نضالاتهم في سبيل الخلاص من منظومة الحكم هذه لكنهم يتفقون على حق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه ... حتى من ذهب مع خيار الفدرالية فإنه عنده خيار تكتيكي لا إستراتيجي يذهب مع بقية الخيارات الى فك الارتباط بإستفتاء شعبي في الجنوب وإذا قرأت بتمعن وثائقهم ستجد ذلك مفرغا منه لامحالة... إما ماتسوقه من مشاريع الفدراليات أنصحك أن تقنع بها أهلك لأنها أجدى لهم في طريقة الحكم اللامركزي وأترك مكة لأهلها فإنهم أدرى بشعابها وزمن الوصاية ولى على الجنوب وعاد إليكم بالمندوب السامي الأممي /جمال بن عمر...!!   
نحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن النفس فمعرفتنا بحقوقنا وقضيتنا العادلة شيء لاغبار عليه ونحن في أرضنا وسنظل بها متشبثين ماحيينا لن نذهب الى أرض الشتات ونترك قضيتنا العادلة أبدا.. ولن نبيع أرضنا وعرضنا بفتات الهبات والصدقات على أبواب السفارات ولن نستجدي أحدا في ممارسة الضغط على النظام لأخذ حقوقنا... وإذا أردت أن لا تفهم فذاك شأنك المهم إذا تغيرت مواقف هيلاري كلينتون ...ربما نراك في المرآة أكثر وضوحا من الشاشة الفضية ..!!
حقيقة مادفعني للكتابة على هذه الشاكلة الغير معهودة مني ويعلمني القراء جيدا...هو جملة المغالطات المفضوحة في هذا المقال وأنت الذي كنت ذات يوم تأخذك الحمية للحق ولأنك المقرب من أصحاب القرار عند العم سام .. أيقنت من مقالك هذا الشعور بفرار الصقر الجنوبي من عرين الأسد المنهار... وهو شعور يذهب بنا الى مستويات أعلا للتفاؤل بعد تصريح الشيخ / عبدالله بن زايد وزير خارجية الامارات الذي كنتم تراهنون عليه وممثلة منظمة هيومن رايتس عن القضية الجنوبية وتغير إتجاهات القرار السياسي الدولي بإتجاهها بعد تكشف حقائق جديدة وخبايا ما لحق بالجنوب وكذا العقلية اليمنية من خلال ملف أزمة اليمن وأخيرا وليس بآخر قضايا القاعدة والإرهاب وتجارة الأسلحة وفضائح غسيل الأموال...!!
أشفق وأنا اقرأ المقال من الحالة البائسة التي وصلت بك أخي / منير الماوري وأنت تكتب بهذه الطريقة الفجة والخالية من أي واقعية في الطرح ... إلا لأنك تعيش لحظة الفراق الأبدي بعد إستمراء طويل في عذابات هذا الشعب الجنوبي الشهم... الذي ضحى بكل شيء من أجل أن يبني دولة تنتشل الجميع بقوتها من هذا التشرذم وسوء الأحوال الاقتصادية والإجتماعية وتعيد بناء دولة مدنية حديثة ... لكنكم بإعتقادي قد إستمرأتم حكم القبيلة بدليل أنكم تنتصرون لها اليوم ...!! حتى أولئك الشباب منكم الذين اندفعوا نحو التغيير... قد ضحيتم بهم قرابين لإبقاء دولة القبيلة ولو كره الثائرون ...
عزيزي/ منير... دعني وأنا على خاتمة مقالي هذا أن أعتذر عن هذه اللغة التي خاطبتك بها إذ أن المقام فضلا عن المقال الذي أوردته لايستصيغ مفردات إلا هذه اللغة التي كتبت بتلقائية لا إنتقائية نادرة الحدوث فلعل في محملات خطابك ما أثار حفيظة قلمي الذي لم يتعود مثل ذلك منه  القراء أسلوبا في الكتابة على هذا النحو ... ولأنني في هذه الحالة التي يجب علي الإنتصار لقضيتي الجنوبية العادلة ما حييت مع إحترامي الشديد لشخصك وإمتعاضي لمفرزات قلمك الذي وددت أن لايكون بهذا المستوى الفج في طرح الأمور...
في السياسة كل شيء ممكن لكن القيم تبقى قيم والحقوق تظل حقوقا مهما شرعن لها المغتصب وقولبها... ولعل في الحديث الشريف ( من أعان على قتل نفس حتى بكلمة أق.. كان شريكا في القتل ) أو كما ورد نصا عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه بهذا المعنى ... مايكفي لوقفة مع الذات للانتصار للحق والوقوف مع المظلوم ... كما إن في حديث الرسول الآخر ( انصر أخاك ظالما او مظلوما ) هو سبيلا في كيفية تعلمنا مبدأ الانتصار للحق لنا وعلينا...
أقول ذلك ليس في لحظة إستجداء في المنطق ولا إستعلاء في المقام وإنما بسط الحقيقة كما هي بكونها حقيقة لاتقبل لها ولا معها أي أحاجيج واهية... وهو ماذهبت إليه في التوضيح والرد سبيلا... ولا أرى في النهاية الا أن اقول لك سامحك الله... فإن التاريخ لايرحم والقلم أمانة... ويجب عليك أن تزن الأمور بموازينها .. وماهكذا تورد الإبل ياماوري ...!!!
حضرموت / 21 يناير 2012م  
a-bashkeel@hotmail.com

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع