تريم/ حضرموت عاصمة الثقافة الإسلامية الفشل الذريع للاحتفالات الرسمية التافهة
/a>
تريم حضرموت عاصمة الثقافة الإسلامية الفشل الذريع للاحتفالات الرسمية التافهة / تاج عدن / خاص
بقلم / احمد باعلوي
لقد اتخذت تريم عاصمة للثقافة الإسلامية في اجتماع الجزائر في عام 2004م ضمن خطة عشرية تبدأ بمكة في العام2005م وتريم تأتي في الترتيب الخامس أي في العام 2010م وقد أتخذ القرار الحكومي لهذه الفعالية باعتماد تريم عاصمة للثقافة الإسلامية رسميا من خلال القرار الحكومي في شهر يونيو من العام 2009 وأن تبدأ تحضيرات الفعاليات الرسمية ولم تحرك ساكنا الحكومة في الأعداد الرسمي إلا في بداية العام 2010م بداية السنة وتم الافتتاح الرسمي لهذه الفعاليات في 7مارس من عام 2010م .
لقد بدأ العمل الرسمي لتريم عاصمة للثقافة الإسلامية رسميا من قبل الحكومة اليمنية في بداية يناير 2010م فلم ترصد الحكومة مليم أحمر بلون نسبهم فقد أخذ مليار ريال أحمر يمني(5مليون $) من صندوق الأعمار لمتضرر السيول بوادي حضرموت الذي سالت بداخله المليارات التي لا ندري أين ضاعت بحجة لم يدفعوا؟ وهم دفعوا الكثير والتي تريم في مقدمة المدن المتضررة ليس لتعويض المتضررين وليس لمعالجة القنوات التي لم تمسها الصيانة منذ العهد البائد والتي لم تعد مجاري للسيول الكبيرة بل صارت قنوات صغيرة وكأنها للري لذا حدثت الكارثة، ومنذ تلك الكارثة لم يتم سوى أعطاء المتضررين الملاليم للإيجار بتريم أن البنية التحتية لمدينة تريم الطافحة بالمجاري والخالية من الطرقات المرتبة والنظيفة فلا صالات بها ولا مسارح ولا دور ثقافية تستوعب الحدث الثقافي ولا مكتبات ولا مسئولين يمتون للثقافة من قريب أو بعيد بل مسئولين اعتمدوا لكونهم أذناب للمغتصب يعكسون حالة من حالات التردي وهم قد عينوا للحالة السياسية التابعين لقوى البغي والعدوان ولا يمتون للحالة الثقافية لتريم حضرموت من قريب أو بعيد فإمكانياتهم جدا محدود غير قادرين على استيعاب أن يكونوا ضمن فعاليات دولية فهم أقل من أن يعكسوا فعالية مدرسة أو مديرية محلية من محليات اليمن أو مهرجان سياسي مذموم وسيء على شاكلتهم وقد غرق المقاولون المحليون مستدرجين إلى كمين فقد عملوا لمنطقتهم مقابل وعود بدفع قيم المقاولات وقد بدأت تدمر وتفلس بعض شركات المقاولون فقد وثقوا في من لا عهد ولا ذمة لهم .
لقد أعتمد للنجف كعاصمة للثقافة الإسلامية 150مليون$ وشتان بين الرقم لتريم والنجف وهو رقم أولي ولكن الخمسة مليون دولار المأخوذة من متضرر سيول تريم لترميم بعض القصور المفخرة لنا والتراثية وأحد بصمات التواصل الحضاري لتريم مع آسيا وشرقها الأقصى ففي الشرق الأقصى تقام هناك فعالية لحضرموت والتي تريم هي مدينة حضرموت الحائزة على النصيب الأوفر فقد تبنت المكتبة المركزية بسنغافورة أقامة معرض لمدة سنة في أحد طوابق المكتبة المركزية بمساحة قدرها 700متر مربع بتمويل خاص وسيعكس الحالة الثقافية الحضرمية في طرف من أطراف وفروع الثقافة الحضرمية البعيدة عن تريم والتي تشكل تريم العرق النابض لها تحت مسمى الهجرة الحضرمية لشرق آسيا (ماليزيا ،اندونيسيا ،وسنغافورة)فقد اتخذت لهذه الفعالية مجموعة من المتخصصين، ونحن بتريم أتخذ لنا مجموعة من الأذناب التي تسأل في الشاردة والواردة أنهم مدراء الحالة السياسية الغاصبة لميراثنا الثقافي فالوزير ألمفلحي لم يستطع أن يعين حتى أقرب المقربون له من أقربائه من يافع فهم من منتسب ثقافتنا المشعة في ظلمات ثقافتهم المتناقضة مع ثقافتنا والمتعارضة بل عين مدير لفعاليات تريم الشهابي مدير مكتبه بالوزارة (الرقيب) اليمني الذي لا يجيد القراءة في فعالية ثقافية فهو لا يجد التحريك أبسط قواعد اللغة ناهيك فن الثقافة والمثقفين .
ولفعالية تريم لم يعتمد لها من هم أكفاء أو شركات متخصصة وخاصة والكوادر الحضرمية والجنوبية المنتمية لثقافة تريم والتي تعج بها الجامعات وهم نخبة في كثير من الأماكن أينما حلوا بشهادة الأعداء ويحبون خدمة تراثهم الحضاري المنقبة والمفخرة لهم ولمنتسبي هذا الميراث الغني الوسطي والمطلوب لكل شعوب العالم للاستزادة والاغتراف من نبع هذا الميراث الذي لا ينضب لمن فقد الأمان والسلام من شعوب العالم الساعية للسلم والسلام .
إن الفشل الذي صاحب هذه الفعالية منذ بداياتها سواء من خلال ترميم بعض قصور تريم والتي كان خرابها من جراء تأميمها وإسكان من لا يعي أنه يسكن في أهم ميراث خلفوه الأجداد فكان جزء من السوء الذي حل بها وهي ثمرة من ثمار التمازج والتواصل الحضاري لتريم مدينة حضرموت مع امتداداتها بالمهاجر حيث تبلورت ثقافة تريم حضرموت الجنوبية من خلال أفواج خريجي مدارسها في الداخل والخارج حتى رجحت كفتها مقارنة مع الأزهر والزيتونة والنجف وقم وكل مراكز الإشعاع والتنوير الدينية والثقافية في العالم أجمع فمنتسب هذه الثقافة يعدون فوق ما يقرب من نصف مليار منتسب عددا لثقافة تريم وحضرموت الجنوبية فمنه ومن مساجدها التي تعد فوق 365 مسجد وهي في الغالب صغيرة المساحة في شكل مصليات ذا مخرجات تعليمية تفوق قوى الطلب لذا هاجروا ساعين عابرين الصحارى والبحار بعد تغطيتهم الساحة الجنوبية حيث المنتسبين والمنتمين لهذه الثقافة من عمان حتى حوطة لحج ونواحيها ويافع التاريخية المربوطة بتريم وعينات الشيخ أبوبكر ورباطه بعنتر، وضلعها ورديفها أي ليافع(الضالع وردفان)،(فالحوطة جنوبية موجودة بأغلب المحافظات الجنوبية فقط وهي في ظل عدم وجود السلطة المركزية تصير ضرورة اقتصادية ملحة فسنت لها الأعراف والقوانين حتى يتم التبادل في سوق الحوطة في أمان فالوارد والمورود مؤمن حتى مغادرته في أمن وأمان، والحوطة قديمة قد م ما قبل الإسلام فحوطة بني تميم في الجزيرة ليست كتلك الحوط في الجنوب فضروراته مختلفة وأن توحد الاسم والمسمى) .
لقد أقام دار المصطفى بتريم بالإضافة إلى منتدى أبوبكر المشهور بتريم الفعاليات المرتبطة بإمكانياتهم المحدودة وكوادرهم وفق إمكانياتهم المتاحة مشكورين لكن التواجد الحكومي الرسمي قد أستغل تلك البهرجة إعلاميا وجعلها فعالية سياسية محدودة الحضور من مندوبين إسلاميين معبرين عن الحالة التي تمر بها منطقة الجنوب من ثورة رافضة للوجود والهيمنة اليمنية من خلال التواجد العسكري الضخم فقد حشدت في افتتاح المهرجان عشرات الأطقم وكم كبير من العسكر والدساكر في مدينة لم تألف ذلك التواجد فالحكمة والموعظة نهجها الرسمي المباشر والغير مباشر ديدنها وطريقها فقد تم التفتيش لكل فرد وارد وواصل إلى مكان الاحتفال حتى علم من لا علم له بأن الغليان في الجنوب والثورة قد بلغت مبلغ اللا عودة وقد ثبت باليقين لمن لا علم له حتى طالبي التصوف الدعاة دعاة الحكمة والموعظة الحسنة.
أن الفعاليات كلها كانت عبارة عن بعض من الموروث الشعبي الفني لجملة من الأناشيد والأوبريتات وهي فرع من فروع الفن الشعبي المتفرع من الثقافة لتريم الحضرمية الجنوبية الإسلامية ولكن اختيرت تريم لكونها قد أسهمت إسلاميا ثقافتها العابرة للقارات في كثير لمناطق العالم الإسلامي ومن هنا علمت وعرفت ولم تعكس هذه الحالة فلا يوجد من بيده الإمكانات لعكس تلكم الحالات في هذا الوقت الخطأ فكانت العروض الخطأ والغريب أن قليل من المهرجانات ستقام في سيئون وشبام الحضرمية ولكن أن تقام بعض الفعاليات في صنعاء وتعز فذلك عجب العجاب فقد اختيرت تريم وليست من لم تمت لهم بصلة.
أن جامعة من جامعات الجنوب المنتمية لتك الثقافة لو تكلفت بالأعداد والتنفيذ لحققت النجاح ولكن عندما تكون الثقافة تفاعل وتناغم لا يحسها إلا المنتمي لها فحين تكون فعالية في لبنان مثلا للسنة المسلمين ويكون رئيسها المعين رسميا شيعي والعكس كذلك، وصادق أمين أبو رأس شيخ برط ومراد الزيدية المنهج والمنتسب لمذهب الاعتزال (وليس ذلك دونية أو تحيز)فهو رئيس لجنة أضرار السيول وهبرها والذي لا يملك من التفاعل مع حضرموت وبالأخص تريم الثقافة ولا يمت لها بصلة إلا اغتصاب تلك الثقافة المؤسسة على موروث حضاري مدني لا يمت هو لذلك الموروث فهو قبيلي وشيخ لقبيلة متخلفة مسئول عن تغيير سلوكها الحضاري لمواكبة تغييرات بلده ومستجداتها الحالية والتي بلغت من الخطورة مبلغ فعليه بالتفرغ لأهله فهم في أمس الحاجة له خاصة وأن حضرموت الثقافة والجنوب المنتسب والمنتمي لتريم ثائرة فقد استفاقت من سباتها وبدأت تنتصر لذاتها والعالم من خلال اختيارها الشؤم لليمن وصنعاء في هذا الوقت عليه وأقرانه وتسعى للتخلص منه ومن ثقافته التي سادت لفترة والتي هي في طريقها للزوال في القريب العاجل والمنظور بالعين المجردة، وكأن العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة يقول لتريم من خلالها للجنوب نحن معكم لدحر الغاصب المحتل .
تريم - حضرموت
الجنوب العربي

del.icio.us
Digg
التعليقات ( تعليقات سابقة):
أضف تعليقك