ما طار طير وأرتفع إلا كما طار وقع
/a>
تاج عدن..خاص
ابومحمد العدني
بسم الله الرحمن الرحيم
قد يتبادر للقارئ الكريم من الوهلة الأولى ان هذا المقال يناقش قضايا خاصة بالطيور وعالمها الجميل المليء بالحب والود والبساطة والعمل الدؤوب منذ تباشير الصباح الباكر وحتى ظهور العلامات الأولى من الليل والخالي من المشاكل والحقد والتنكيل و ..... سبحان الخالق جل جلاله ... ولله في خلقه شؤون.
فيبدو ان رأس نظام صنعاء الدكتاتور وزبانيته يعلمون تماما بأنهم أيلون للسقوط وأنه لم يعد هناك مجالا للشك بعد غطرسة وتكبر وترفع دامت نحو 20 عاما من البؤس والتعسف والنهب والسلب والانتقام واستخدام العنف والهمجية ونكران الجميل لشعب طمست هويته في تمادي سافر وقدم تضحيات جسام ومقدرات دولة وثروات طبيعية متعددة وهم اليوم يبحثون بل يلهثون وراء أي انفراج ولو طفيف لجملة الأزمات والمشاكل والمعاناة وفي قراءتنا لأخر مشاهد التخبط وما تعززه من ارتفاع مؤشرات السقوط هي كالتالي:
أولا:
الدفع بأمين عام الاشتراكي عضو اللقاء المشترك للنزول إلى عدن وعدد من محافظات الجنوب وبتكليف رسمي لبحث تشكيل حكومة فيدراليه للجنوب يرأسها وبمشاركة أحزاب اللقاء المشترك على اعتبار أن الاشتراكي هو من يمثل الجنوب... وقد يعتبرها البعض مجرد تسريبات ولكنها جديرة بالبحث والتحليل ... ومع الأسف قوبل أمين عام الاشتراكي بالفتور وعدد من التساؤلات المحرجة من حلفائه وبحسب المصدر أن البعض ... وبعد طرحه أنه لم يعد هناك حلول جذرية من الحكومة المركزية في صنعاء وان الطريق بات مسدود وفي حالة ميؤس منها في مقدمة لطرح فكرة الفيدرالية... ربما ؟!... فاجأه وبما معناه لا يوجد لدينا سبيل إلا الانخراط في الحراك الجنوبي وساد اللقاء بعدها جو من اللغط.
ثانيا:
اللقاءات التلفزيونية للفضائيات اليمنية مع رئيس كتلة المؤتمر البرلمانية البركاني وأخر مع القباطي رئيس دائرة العلاقات العامة بالحزب الحاكم والذين أقروا بما لا يدع مجالا للشك فشل الحزب الحاكم في إدارة البلاد والعباد وأنه (الحزب الحاكم) ليس حزبا بالمعنى الحرفي للكلمة بالرغم من الهالة الكبيرة زورا وبهتانا خلال السنوات الطويلة الماضية والدجل كحزب أغلبية وإنما هو ستارا حديديا لإدارة السلب النهب والبسط على مقدرات شعب الجنوب بيد حفنه من زبانية رأس النظام المتهالك وأسرته المتنفذة والمتفردة بالسلطة والحكم والفشل لا يعني ترك السلطة والنفوذ وإنما سيعملون على تقاسمها مع الشركاء الآخرون ان تطلب الأمر.
واللقاء الذي تم خلال اليومين الماضيين مع الشقيق الأتي من سوريا (الأمين العام المساعد لحزب البعث) الرفيق /عبد الله الأحمر وشهادته التي أثلجت صدورنا لمتابعين لهذا اللقاء الذي اعتبرناه وثيقة أدانه لنظام صنعاء المستهتر بالأعراف والمواثيق الدولية... ونقتبس جزءا من رده (وبما معناه).... أن قضية الجنوب لم تأتي من فراغ وهي نتيجة إفرازات وإرهاصات قامت بها دولة وحكومة الوحدة ضد شعب الجنوب الذي كان وحدويا حتى النخاع ولم يعد كذلك والسؤال المطروح هو هل لا يزال شعب الجنوب في قلبه بقايا لهذه الوحدة ... الله أعلم....
ثالثا:
تسربت أخبار بأن هناك ثلاثة نقاط كمخارج على رأس النظام أن يختار منها مخرج له وهي:
أ) إجراء استفتاء عام لشعب الجنوب (عام67) تحت إشراف أممي كامل حول الوحدة وبقائها وعلى رأس النظام القبول بنتائج هذا الاستفتاء.
ب) أن يحدد رأس النظام شكل الحكم لليمن الشمالية كالتوريث مثلا للمرحلة القادمة وسيقدم له كافة وسائل الدعم اللازم لوجستيا عسكريا وإداريا وماليا مقابل يوافق على فك الارتباط مع الجنوب.
ت) أن يرحل رأس النظام وأسرته وزبانيته عن اليمن وستقدم لليمن الموحد كل الإمكانيات التي تضمن وحدته وشكل نظام الحكم الديمقراطي وبناء دولته المدنية الحديثة التي تكفل لشعبها الرخاء والازدهار والتداول السلمي للسلطة ونبذ العنف والإرهاب.
لقد وعي الشعب الجنوبي الدرس القاسي الذي سقطت معه كل أوراقا التآمر ومشاريع سلطات نظام صنعاء في الالتفاف وقلب الحقائق والوقائع التي أصبحت اليوم على مرئ ومسمع المجتمع الدولي ولن ينجح ابدآ في إعداد الحزب الاشتراكي كحامل سياسي ويا للعجب نراها اليوم تعده بالفعل كامتداد لها بعد أن دمرته واتهمت قياداته العليا بالانفصال وشردت كوادره وتمكنت من إلغاء وتذويب الوحدة اليمنية التي كانت جنوبية المنشأ والتكوين.
ونود أن نذكرها وكافة فئات الشعب اليمني الشمالي بأن الجنوبيين بعد اندلاع الحرب الملكية ضد الجمهورية تدافعوا بأعداد كبيرة للمشاركة في الدفاع عن الجمهورية الوليدة وابلوا فيها بلاءا حسنا ولكن..... لا احد منهم تبوأ منـصـــبا وأندمج في إطار النظام السياسي الجمهوري اليمني في الشمال لكن هذا لا يبرر بأي شكل للحديث عن واحديه الثورة والأرض والعرض كما تدعي سلطات الاحتلال اليوم المتخصصة في تشويه وقلب الحقائق فلكل ثورة ظروفها الخاصة بها وثورة أكتوبر 1964م هي امتداد للانتفاضات والمقاومة التي شهدها الجنوب العربي قبل ذلك بعقود فلا ولم يعد يحق للدولة أن تعاقب أو تغضب أو تلوم أحداً عندما يتبنى شعار الجنوب العربي ويطالب بفك الارتباط وتقرير المصير واستعادة الدولة.
المجد والخلود لشهداء الثورة السلمية لتحرير الجنوب
مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب( حسم) عدن
15/02/2010

del.icio.us
Digg
التعليقات ( تعليقات سابقة):
أضف تعليقك