باعوم..في مواجهة محاكم التفتيش !!!
/a>
*د-يوسف خالد
كان تصريح مصدر مسئول في المكتب السياسي والأمانه العامة للحزب الاشتراكي اليمني
بتاريخ 24-12-2008م على الاشتراكي نت ردا على حديث المناضل حسن احمد باعوم
لصحيفة الشارع اليمنية العدد76 بتاريخ 20 -12-2008م بمثابة نزع ورقة التوت الأخيرة
عن عورة الاشتراكي اليمني وإبراز واضح لموقف مشين تجاه واحد من أقدم القيادات النشطة
والوفية دوما لمواقفها وتعمد وإصرار على الاساءة إلى كل ما هو جنوبي وقد سبق المصدر
المسئول أيضا في تشويه الانتفاضة الجنوبية ونشطائها احد أعضاء المكتب السياسي حين
وصفهم بأنهم مجموعة من الغوغائيين وقطاع الطرق, هذا التكرار في تعمد إطلاق الأحكام
ومحاكمة المواقف الجنوبية ليست وليدة اليوم وإنما بدأت منذ اليوم الأول للاستقلال وتعكس
نزعة يمنية لتشويه تاريخ القيادات من أبناء الجنوب العربي وإضفاء صفة القداسة والاستشهاد
على المنحدرين من أصول يمنية حيث يصدرون أحكامهم بحق الجنوبيين عند كل منعطف
هام في تاريخ الجنوبيين والدولة الجنوبية حيث تم تصفية أو سجن أو محاكمة أو تخوين القيادات الآتية:
- قحطان محمد الشعبي أول رئيس جمهورية في الجنوب العربي بعد الاستقلال تم سجنه بعد
حركة 22 يونيو 1969م وتم إطلاق سراحه بعد تولي الرئيس علي ناصر محمد
-فيصل عبد اللطيف الشعبي أول رئيس وزراء بعد الاستقلال وعقل الثورة الجنوبية
- سالم ربيع علي رئيس مجلس الرئاسة وأنزه الرؤساء
- علي ناصر محمد رئيسه هيئة مجلس الشعب الأعلى ورئيس الوزراء وأمين عام الحزب
-علي سالم البيض أمين عام الحزب الاشتراكي
-محمد علي هيثم ثاني رئيس وزراء
- محمد صالح مطيع وزير الخارجية وعضو مكتب سياسي وصاحب الدبلوماسية الرفيعة
- حسين محمد الجابري أول رئيس لجهاز امن الثورة وضمير الثورة الجنوبية وتم سجنه من
1971م الى1982م وأطلق سراحه الرئيس علي ناصر محمد.
- عبد القوي مكاوي أبو الشهداء وزعيم جبهة التحرير ورئيس وزراء قبل الاستقلال
- أبوبكر شفيق أول محافظ لمحافظة عدن
- محمد بن عيدروس سلطان يافع وثائر جنوبي
- علي عبدالله ميسري قائد القوات المسلحة بعد 69 م ثم مستشار للرئيس لشئون المحافظات
- عبدالله الاصنج عضو قيادي كبير في جبهة التحرير ونقابي بارز
- محمد احمد السياري من ابرز القيادات العسكرية وأكثرها كفاءة وثقافة
- وتوفيق عوبلي عضو قيادة عامة للجبهة القومية
- علي عبد العليم عضو لجنة تنفيذية في الجبهة القومية ومن أكثر العناصر القيادية وعيا
وثقافة وتشبثا بهوية الجنوب
- عبد الهادي شهاب قائد عسكري كبير
-خالد عبد العزيز عضو اللجنة التنفيذية للجبهة القومية تم إقصائه لأرائه الواقعية
والقائمة تطول وكلهم جنوبيون ولم نسمع عن أي يمني في الاشتراكي تم تخوينه أو محاكمته
أو تصفيته ولن يكون باعوم هو آخر الذين يتم محاكمتهم سياسيا وإعلاميا وتشويهه من قبل
العناصر اليمنية في الاشتراكي وهذا التصريح من المصدر الاشتراكي اليمني والاستهداف لرمز
من رموز الانتفاضة يجعلنا نتساءل هل لازال الاشتراكي في غيبوبته ولا زال يعيش بعقلية
الماضي ولم تغيره حتى معطيات الانتفاضة ؟ وهل لازال في هذيانه و يعتبر نفسه بما يضم
من أعضائه من لقطاء اليمن أوصياء على الجنوب؟ .
في حين أن تصريح المصدر ينزع عنه أي تمثيل حقيقي للجنوب ويؤكد صحة وجهة نظر تيار
الاستقلال بان الاشتراكي اليمني لا يعتبر الجنوب وشعبه همه الأول ولا حتى ضمن أجندته لا حاضرا ولا في المستقبل وتدليلا على ذلك نقتبس التصريح ذاته لنثبت للآخرين بان الاشتراكي اليمني في برنامجه يعني ما يقول وعسى إن يجد إخواننا في الاشتراكي من الجنوبيين ردا شافيا على المصدر المسئول.
يقول المصدر:
( ان ما جاء في حديث حسن باعوم لصحيفة الشارع في عددها 76 الصادرة يوم السبت إنما يعبر عن رأيه الشخصي فقط وليس له أي صلة بأي حال من الأحوال بمواقف الحزب الاشتراكي اليمني ولا يتحمل أي مسؤولية عما ورد في ذلك الحديث الصحفي من أراء ومواقف ).
ثم يستطرد: (إن الاشتراكي متمسك بالمنطلقات والأهداف السياسية للحزب التي تضمنتها وثائقه الأساسية وقرارات مؤتمراته العامة وهيئاته القيادية تجاه القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد ) أي يعني بالبلاد اليمن وليس الجنوب.
إن هذا المصدر في المكتب السياسي والأمانة العامة هو احد يمنيي الهوى والهوية وليس من أبناء الجنوب العربي ولهذا لم يتجرا على ذكر اسمه تيمنا بأجهزة السلطة اليمنية (صرح مصدر مسئول رفض الكشف عن اسمه) عندما تسارع إلى تسريب أو تكذيب أي خبر وهذا دليل على الضعف في الموقف ولأنهم لا يملكون الشجاعة أو القدرة على المواجهة.
و كما هي عادتهم دوما يلجأون إلى الأساليب الخفية لتحقيق أهدافهم وهو أيضا تأكيد لمن لازال
بهم صمم بأن النهج السياسي السابق للاشتراكي اليمني لم يتغير لا في سياسته نحو الداخل ولا نحو الخارج وإنما هي سياسة التقاط الأنفاس ليس إلا وان مسلسل استغفال الجماهير لازال مستمرا وان تقييمهم للأداء السياسي للقيادات ألجنوبيه مهما بلغت من الإخلاص والتفاني لهذا الحزب هو موضع شك وان شعار وحدة الأداة السياسية –أي الحزب الاشتراكي – لتحقيق والحفاظ على وحدة اليمن لازال حيا يرزق و إن أهداف الاشتراكي ستظل يمنية ولا علاقة لها بهم شعب الجنوب ولا بهوية الجنوب, ولا يتشرف بالدفاع عن مصالح أبناء الجنوب وان حرية الجنوب واستقلاله ليست من ضمن أجندته وليس في وارد اهتماماته لا حاضرا ولا مستقبلا.
وكال المصدر من التهم لباعوم ما هو اخطر وأكثر من تهم نظام الاحتلال اليمني لباعوم ا أثناء محاكمته ورفاقه و وصفه بأنه لم يتحمل مسؤولياته بجداره ووصفه بالمغامر وانه استجاب للعبة خلط الأوراق وللتحريض وان أصابع السلطة واضحة من خلال تورط النشاط الإعلامي والسياسي للمؤتمر الحاكم وان الهدف هو تمزيق الحراك السياسي في الجنوب وحرمانهم من استثماره واستهداف السيادة الوطنية.كل هذه التهم لمجرد أن باعوم أفصح عن رأيه ومارس حقه في التعبير وطالب بحرية شعبه وهذا يذكرنا بمحاكم التفتيش في أوروبا في القرون الوسطي على الرغم من أن الحزب يتباها بأنه من حملة راية التنوير والعلمانية هذه التهم هي محاكمه سياسية وتنظيمية وإعلامية للمناضل الوطني الجنوبي باعوم وهي نفس السياسة التي اتبعها في الماضي في تصفية كل من يخالف نهج الحزب السياسي مع الفارق بان الحزب اليوم غير قادر على
ممارسة عنف السلطة لا نه لحسن حظ باعوم ببساطه قد فقدها وان هذا التهور نحو باعوم
هو إظهار العين الحمراء وأيضا رسالة لتخويف البقية من الجنوبيين في الاشتراكي وعقاب لكل من يفكر بالخروج عن بروتوكولات الحزب التي تقدس وحدة اليمن وتعتبر صنعاء العاصمة التاريخية والشمال الأصل والجنوب الفرع أو يذكر الناس بهوية الجنوب وتاريخه وان ارض وثروة الجنوب هي غنيمة لقطعان المستوطنين اليمنيين هذه هي إيديولوجية اليمنيين في الاشتراكي ومسلماتهم وان على الجنوبيين إن أرادوا العافية واثروا السلامة القبول بها وهي نفس مشروع نظام الاحتلال اليمني فارونا ما هي الفوارق وأوجه الاختلاف بينكم وبين نظام
الاحتلال اليمني تجاه الجنوب فقد تشابه البقر علينا !!
ونذكر بما مارسه اليمنيون في الاشتراكي من عادة لطم الخدود وشق الجيوب أثناء محاكمة باعوم ورفاقه وحاولوا إيصال رسالة للعالم الخارجي بان عناصر الاشتراكي اليمني تتعرض للسجون والمحاكمات والمطاردات واستغلوا معاناتهم كورقة سياسية دعائية مع أن السجناء من قيادات الانتفاضة هم استقلاليون و يوصفون الوضع في الجنوب بالاحتلال وإذا بعد حديث باعوم يتم التنصل منه من قبل الحزب نفسه على لسان المصدر المسئول وان مواقفه لا تعبر عن مواقف الحزب وبأنه لم يعد عضو فعلي في الحزب ولن يقنعنا المزايدون في اليمني الاشتراكي بأنهم وقفوا معه عندما كان في محنه, فان محنته اليوم هي اكبر فقد أصبح في سجن اكبر ومطارد وان هذا التصريح هو بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للنظام أو لغير النظام لتهديد حياته تحت مبرر بأنه يهدد السيادة الوطنية بحسب المصدر الاشتراكي المسئول, ويبقى السؤال ماهو موقف الجنوبيين في الاشتراكي أمام هذه ألحاله المستحكمة في نهج الحزب تجاه القيادات الجنوبية فقط منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم؟.
*عضو اللجنة التنفيذية – محافظة أبين
dryousefkaled@yahoo.co.uk

del.icio.us
Digg