أشترك في النشرة البريدية
ضع بريدك الألكتروني هنا
: ما رأيك في الموقع الجديد ؟
ما رأيك في الموقع الجديد ؟
عصيد لطفي أمان .. والحجة فطوم | قضايا تاريخية | الرئيسية

عصيد لطفي أمان .. والحجة فطوم

حجم الخط: Decrease font/a> Enlarge font
image

محمد أحمد البيضاني

يا حجة فطوم اليوم با حازيك محزاية من أعظم محازي التاريخ .. تاريخ بلادنا عدن الجنوبية العربية ، إنها قصة هذا الرجل العظيم – الشاعر الفنان الرسام المعلم لطفي جعفر أمان- ابن حافتنا - حافة القاضي كريتر عدن ، قالت الحجة فطوم اني أحب أسمع كل المحازي عن لطفي .. يرحمك الله يا أبو جهاد ، أصبر با أعمر ماي فرست بوري وبا اجيب لك عطريه عدني ، وبا أسوي قهوة "ستنا خديجة" بركة وفضيلة على روح شاعر عدن الجنوبية العربية - العظيم لطفي جعفر أمان . يا حجة فطوم الليلة با احازيك محازي جميلة عن لطفي . كثير من الكتاب في الخارج والداخل كتبوا عن لطفي وشعر لطفي وأيضآ في رثائه وقيلت كثير من الكلمات . يا حجة فطوم أجمل وأعمق كلمة سمعتها عن لطفي عندما مات هي كلمة المرحومة عمتي حليمة عبدالله ناصر البيضاني .. قالت عمتي : "هذا الإنسان الرحيم لم يجرح أحد .. أحبه الأصدقاء وأحترمه الأعداء" . دمعت عيون الحجة فطوم وقالت لطفي لم يمت ..إنه يعيش في قلب كل عدني وعدنية.

يا حجة فطوم كتب الكثير عن لطفي ولكن لم يتطرق أحد إلى الجانب الإجتماعي في حياة لطفي ، كان لطفي متواضعآ ويحب المزاح سريع النكتة  يحب الضحك من كل قلبه الرحيم العظيم . يا حجة فطوم با حازيك محازي ضاحكة عن لطفي ، والمهم في الأمر كان لطفي يحب الأكل الشعبي، وكانت وجبته المفضلة "العصيد" أو العصيدة .. لطفي كان يحب العصيد مع السمن والعسل . يا حجة فطوم كان لطفي يحب صديق عمره الشاعر العظيم ابن الشيخ عثمان العدني محمد سعيد جراده ، كانوا عظماء لم يدخلوا في صراع التنافس المريض الموجود في يومنا هذا – التنافس الحاقد المبني على الحسد ، كانوا عظماء في زمانهم . قالت الحجة فطوم العظيم يحب العظيم ، يا محمد واليوم أنظر إلى القصير – القزم رئيس مجلس النواب - البرلمان اليمني المدعو الراعي – قارورة كوكا صغير الذي أختلط عليه الأمر بين رعي الغنم ورئاسة برلمان، فهو يحتقر ويطرد النائب البرلماني احمد سيف حاشد من الحجرية . يا راعي أنت اليوم تيس البرلمان .. أين هيبة الدولة والنظام .. المسألة في فكركم الوحدوي تيوس وأغنام . يا راعي .. هناك فرق بين نائب في البرلمان وبين رأس غنم . يا راعي - رئيس البرلمان اليمني .. أختلط عليك الأمر بين البرلمان – وزريبة الغنم.

يا حجة فطوم .. في أحد المرات دعي لطفي والجراده إلى عزومة فذهبا معا إلى العزومة ، وجلسا أمام بعض وبينهم تِبسي - أي صحن كبير وفوقه كود – أي تل مرتفع من العصيد وفي قمة الكود حفرة عميقة ملئت بالسمن والعسل ، وكانوا يغمسوا الُلقم بالسمن والعسل . أنسجم لطفي إنسجام شديد بجودة السمن والعسل ، فتسللت أصبعه في أسفل كود العصيد وعمل أخدود عميق حتى وصل إلى قاع حفرة السمن والعسل – فجأة تدفق نهر من السمن والعسل نحو موقع لطفي ، أعتقد لطفي إن ساتر كود العصيد العالي سيخفي نهر السمن والعسل المتسرب نحوه ، ولكن الجراده أكتشف الأمر ، هنا صاح الجراده يا لطفي ايش هذه المغالطة .. ايش هذا ؟ أجابه لطفي بتأثر شديد : أتي الخير يسعى إلى أهلهِ . أجابه الجراده : بعد طول تنخيش وتهبيشا . أسمع يا لطفي أجينا معآ وسنأكل معآ سوى ، وخربط الصحن كله ومزج كل العصيد بالسمن والعسل . فضحكوا جميعآ. ضحكت الحجة فطوم وقالت عظماء من بلادي لن تأتي بمثلهم الأيام مرة أخرى .. يا قهري عليك يا عدن الحبيبة أم الدنيا .

قالت الحجة فطوم يا محمد أصبر با اجيب لك قرطاس فوفل ملبس مطبوخ طبخة خاصة عملتها بالنارجيل وقلص فيمتو وبعدين حازيني . قلت لها يا حجة فطوم .. لطفي والجراده ساهموا في برامج إذاعة عدن . ففي أحد الأيام غادر لطفي والجراده الإذاعة في الظهر بعد المشاركة في أحد البرامج ، كان الجراده يسكن في الشيخ عثمان ولطفي في كريتر . قال الجراده للطفي : أسمع يا لطفي ايش شورك تقدمني بالبابور حقك إلى الشيخ عثمان ، وأنا أعزمك غذاء في مخبازه رهيبة ، عليك البترول حق البابور وعلي الغذاء ، قال له لطفي : ساي - أي موافق يا جراده . وصلوا إلى الشيخ عثمان ودخلوا المخبازه وبصفة الجراده صاحب العزومة زكن – أي طلب الجراده غذاء ديولي غنى عليه المغني وشعر عليه الشاعر ، كان الغذاء فخم - زكن مكان فته مع العسل والسمن ، مكان فته حاف بالسمن ، مكان صحن خبز رشوش ، وحُلبه مع الحُمر ، 2 قوارير كوكا بارد للهضم ، وذيل حوت كبير زينوب مشوي موفى رهيب ، لما شافه لطفي هتف الله أكبر كأنه تينيس - أي مضرب التنس ، وتعطلت لغة الكلام بين لطفي والجراده وهم في معركة مع هذه العزومة العباسية.

ذهل لطفي من كرم ضيافة الجرادة ولم يتسرب الشك إلى نفسه تحت أي سبب من ضخامة الغذاء ، وأعتقد في الأمر إن الجراده مبون – أي عنده فلوس ، لأن الجراده قبل يومين قبض من الإذاعة مبلغ محترم . أنتهى الغذاء وتأخر الجراده في القيام لغسل اليد و سبقه لطفي وأنتظره أمام صاحب المغل – أي المحاسب ، قام الجراده وكان يعرف تلك المخبازه جيدآ لأنه من أبناء الشيخ عثمان ، غسل الجراده يده ودخل إلى المطبخ ، كان للمطبخ باب في الخلف خرج منه الجراده إلى الشارع ومنه إلى بيت قريب في الحارة . شعر لطفي بتأخر وإختفاء الجراده – هنا عرف لطفي انه هرب وأدرك أسباب هذه العزومة الضخمة التاريخية، تلقى لطفي مقلب الجراده بدهشه وقال في نفسه .. " قدنا شكيت من ضخامة العزومه ولكن ما خليت بالي .. الأيام بيننا يا جراده". ودفع الحساب كاملآ وثمن البترول حق السيارة إلى الشيخ عثمان . ضحكت الحجة فطوم ضحكآ شديد من هذا المقلب التاريخي . قلت لها يا حجه فطوم ابو جهاد ما يرقد طارف ، عمل في الجراده  2 مقالب تاريخية أخرى تحدث عنها الركبان من بيت النورجي إلى بيت الزيدان – با حازيك فيها في حلقة أخرى.

قالت الحجة فطوم يا محمد ايش تشتي من سحور .. قلت لها يا حجة فطوم خاور مثل لطفي والجرادة .. خاور عصيد مع السمن والعسل . قالت حاضر.

الحجة فطوم تقول لكل أهلنا وأصدقائنا أبناء الوطن .. الوطن هو الجنوب العربي الحر .. سحور هناء وعافية .. وإلى اللقاء في محزايه اخرى .. من محازي عدن الجميلة .. في شهر رمضان المبارك.

كاتب عدني ومؤرخ سياسي من الجنوب العربي

        كوبنهاجن

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات ( تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع