المحتويات
البيان التأسيسي
البرنامج السياسي
النظام الداخلي
قيادة التجمع
بيانات
رؤيتنا
فعاليّات
مقالات
حقوق الإنسان
منبر الجنوب
الجريدة الإليكترونية
وجهة نظر 
 قضايا تاريخية
 صـحـف
 مـواقـع
مقالات قديمة
للاتصال بنا

     Big Story of Today
لا توجد مقالة ساخنة اليوم.

     إعلانات


     وثائق

رؤية "تاج"

 ورقة تاج إلى مؤتمر الشحت والتسول 


     1
 

بعض أسرار الوحدة والحرب للنظام اليمني الشمالي في تعامله مع الجنوب

 بيان ملتقيات التصالح والتسامح 13 يناير- 2008 -عدن -


     2
الدكتور محمد حيدرة مسدوس:

رأينا فيما يكتب باسمنا

تصريح إعلامي هام

للمناضل الجنوبي الجسور  حسن باعوم


     3
 اللقاء المشترك: مشاركة في نهب واحتلال الجنوب

القضية الجنوبية ليست «كوتا نسائية»

     4

 صنعاء تبذل كل المساعي للحوار مع المتقاعدين العسكريين الجنوبيين

بدر الزهر لتاج عدن: أننا كشعب جنوبي واقعين تحت الاستعمار ولسنا في وحدة


     5
احتدام التوترات في جنوب اليمن

المشروع السياسي الجنوبي الآن

 


     6
قراءه واقعية للوحدة بشفافية التاريخ

     7

ثورة‏ ‏الجنوب: دحر الاستعمار وجلب الاستحمار


صفحة للطباعة  صفحة للطباعةأرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق
رؤيتنا

 المخطط الجهنمي لنظام الاحتلال اليمني

*       ألسفير أحمد عبدالله الحسني  

 تاج عدن 2007-08-07 

المتابع للشأن اليمني عموما وللإحداث السياسية على وجه الخصوص يستطيع أن يلحظ نشاطا سياسيا اجتماعيا واسعا يظهر فجأة ثم يختفي كما ظهر... ورأينا لقاءات الرئيس اليمني بالجماهير اليمنية في منطقة عمران الشهر المنصرم والتي صاحبها غطاء إعلامي واسع قال كل شيء إلا السبب الحقيقي لتلك الزيارة ونتيجتها الفاشلة.



وبالرغم من تركيز إعلام السلطة على افتتاح الرئيس لخط إنتاجي جديد في مصنع عمران للاسمنت إلا أن تلك الكذبة الممجوجة لم تكن ليصدقها الناس والمتابعين السياسيين على وجه التحديد خاصة وان هذا الخط الإنتاجي المزعوم قد جرى افتتاحه منذ فترة طويلة ويعرف حتى البسطاء من العمال أن زيارة الرئيس لمصنعهم ليست سوى غطاء لفعل آخر هناك لا له علاقة من قريب ولا بعيد بإنتاج الاسمنت.    ترى ما هو سبب زيارة الرئيس لمحافظة عمران في هذا التوقيت بالذات ؟
  ثم سمعنا فجأة أن لقاء هو أشبه بالمؤتمر لشيوخ قبائل قد عقد في صنعاء ورأسه الشيخ حسين بن عبدالله بن حسين الأحمر شيخ قبيلة حاشد اليمنية...وتساءل المراقبون والمهتمون ما قصة هذا المؤتمر وما هي دوافعه
ما أعلن وما تبرع به من تصريحات بعض المشاركين فيه يزيده غموضا على غموضه ولا يكشف جوهره وأسبابه وأهدافه ؟ . ثم سمعنا تصريحات اثر لقاءات واجتماعات أدلى بها الشيخ محمد بن عبدالعزيز الشائف انتقد مؤتمر حاشد وشكك في جدواه. ترى لماذا صدرت هذه التصريحات ولماذا لم تتابع ولم تحظى بالتغطية الكاملة ولا بالمتابعة من قبل وسائل الإعلام بل أنها لم تأخذ حيزا لائقا بمقام أصحابها سياسيا واجتماعيا ؟  ولماذا اختفت وأطفئت فجأة ؟
هذه مجموعة أسئلة وتساؤلات تثير كثير من الرغبة في معرفة الحقيقة وكشف المستور.
  نحن لا ندعي امتلاكنا حصريا للحقيقة المطلقة في ما يتعلق بالأسئلة المثارة ولكنا لأسباب كثيرة تتعلق بمصير وطننا وشعبنا وتمس مباشرة جوهر نضالنا  قررنا أن نميط اللثام عن ما نعرفه من حقائق بهذا الشأن ولان ما يجري يعنينا ويعني وجودنا برمته فانا سنتناول الموضوع في حدود ما يتطلبه الأمر على إننا نرغب بإيضاح بعض القضايا الهامة جدا والتي لها علاقة مباشرة بطبيعة الموضوع وبمضمونه وجوهره بهدف مساعدة القارئ على معرفة واستيعاب الأسس والمبادئ التي نستند إليها في طرحنا وتناولنا لموضوع بهذا الحجم وبهذه الأهمية ونقول...  
بداية نقرر حقيقة هي بالنسبة لنا حقيقة مطلقة لا تقبل التشكيك أو الطعن وتتعلق بإطلاق تسمية اليمن الجنوبية على وطننا الغالي الجنوب العربي, إذ أن فصيل من فصائل العمل الوطني التحرري في الجنوب ينتمي الى حركة القوميين العرب وانسجاما مع ثقافته السياسية وقناعاته الفكرية التي تدعو الى الوحدة العربية الشاملة سبيلا لتحقيق عزة العرب واستعادة مجدهم ودورهم التاريخي كان له القول الفصل في إطلاق هذه التسمية وترسيخها رسميا على أول قطر عربي تصل الى الحكم فيه حركة القوميين العرب وعندما نقول أن هذه المسالة هي بالنسبة لنا حقيقة مطلقة لان كاتب هذه السطور هو من شباب تلك الحركة ويعرف ظروف وتطور المسالة برمتها ولان الرعيل الأول من قادة الحركة في الجنوب لا زالوا أحياء وهم من صنع هذه التسمية ولم تأت بها لا كتب التاريخ ولا الجغرافيا كما لم تنقل إلينا من قوم آخرين عاشوا في كوكب آخر ولذا فنحن عندما نقرر ذلك إنما نؤكد ونثبت حقيقة عشناها وشاركنا بهذا القدر أو ذاك في صنعها... وقد أسهمت مختلف القيادات الجنوبية وفي الأساس منها قيادات الحركة في ترسيخ هذه التسمية عبر سنوات حكمنا للجنوب العربي بدا من الاستقلال عن بريطانيا عندما أطلقنا على كياننا الجديد اسم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم عدل الاسم ليصبح جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية... هذه المسالة تناولناها بشيء من التفصيل في إصدارات ومقالات كثيرة لنا ويمكن للقارئ المهتم أن يطلع عليها في أدبيات (تاج) وفي أوراقه المقدمة الى مؤتمر الدول المانحة المنعقد في لندن نوفمبر 2007 كما تطرقنا إليها في مقالات أخرى عديدة يمكن الحصول عليها من مواقعنا الإعلامية ومواقع مستقلة شتى...ولمزيد من إيضاح الصورة نقول أن إطلاق تسمية اليمن الجنوبية على الجنوب العربي المعروف تاريخيا بجنوب جزيرة العرب من الطرف الأقصى للجنوب الغربي للجزيرة  العربية ملامسا البحر الأحمر وحتى جبال صرفيت على الحدود العمانية في الشرق بشعبه الذي انغرست جذوره بعيدا في أعماق الأرض الطيبة تلك وبكل إنجازاتهم وإسهاماتهم الحضارية الموغلة في القدم والمتواصلة مع التاريخ المعاصر وشخوصه في شرق أسيا كما في قارة أفريقيا... مع أن الجميع يدرك هذه الحقيقة إلا إننا وتحت وطأة المد العروبي القومي الذي ساد منطقتنا العربية في خمسينات القرن الماضي قد عمدنا في الواقع المعاش وكرسنا خلال سنوات حكمنا مفاهيم ترتبت على تلك التسمية وجرى نشر ثقافة وحدوية أممية تدعو الى توحيد ما أطلقنا عليه حينها وحدة الأداة الثورية بهدف السيطرة على اليمن وتحقيق الوحدة على طريق الوحدة العربية الشاملة... وأصبحنا أكثر اختزالا لوطننا لنطلق عليه شطر جنوبي على اعتبار أن هناك شطر آخر علينا أن نسعى للتوحد معه وهكذا عممت المفاهيم
التي صنعناها بأيدينا ولا تستند الى الحقيقة أبدا وليست لها ما يسندها علميا وتاريخيا وإنما هي الإرادة الذاتية لمجموعة من الناس اختزلت إرادة الشعب وقررت نيابة عنه أن تمنحه اسما غير اسمه وان تطلق عليه لقبا ليس له وان تصادر عروبته تماما...وأصبح الشطر الجنوبي يعني اليمن الديمقراطية الشعبية فيما صفة الشطر الشمالي هي ما أطلقناه على الجمهورية العربية اليمنية ومن المفارقات العجيبة أن هذه الصفات والتسميات صناعة جنوبية خالصة إذ لم يكن إخواننا من عرب اليمن يحبذون أن يختزلوا تسمية بلدهم ليحولوه الى شطر حتى وان كان بمسمى إقليم اليمن.
الحقيقة الأخرى التي في نظرنا هي الأخرى مطلقة ولا تقبل جدلا أو نقاشا أو تشكيكا..هي أن الوحدة التي أعلن عن قيامها في 22 مايو 1990 قد وقعت بين كيانين سياسيين يتمتعان بالعضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة وفي الجامعة العربية وفي المنظمات الدولية الأخرى وهما جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ولها شعبها وسكانها ولها أراضيها المعترف بها دوليا ولها حدودها الدولية المعروفة وفقا لوثائق الاستقلال عن بريطانيا وعاصمتها عدن حاضرة جزيرة العرب...والجمهورية العربية اليمنية ولها شعبها اليمني المعروف ولها حدودها المعروفة والمعترف بها دوليا وعاصمتها صنعاء التاريخ ويطلق عليها البعض مدينة سام للدلالة على قدمها.
ونحب أن نكون أكثر وضوحا في هذه المسالة ونقول أن ما أوردناه من الحقائق في السابق لا يعط بأي حال من الأحوال الحق في ملكية الجنوب العربي وفي مصادرة تاريخه ولا في طمس هويته العربية الأزلية كما لا يعط الحق لأي قوى سياسية في التحدث نيابة عن شعبنا العربي في الجنوب ولا تعني تلك الحقائق أن ما صنعناه نحن بأيدينا سواء لجهة التسمية أو لجهة إعلان الوحدة أن حق الشعب العربي في الجنوب ليقرر مصيره قد سقط منه وقد أصبح في ملكية شعب آخر أو قوى سياسية أخرى...فالأوطان لا تباع ولا تشترى ولا يجوز بأي حال من الأحوال لأحد أطراف تلك الاتفاقية المعلن عنها ونتيجة للحرب الظالمة في 1994 أن يقتلع شعب من أراضيه أو أن يستوطن بديلا عنه كما لا تعط الطرف المنتصر وهو الطرف اليمني الحقيقي أي حق في نزع ملكية أرضنا ووطننا بدعاوى الوحدة أو غيرها...هذه مترتبات على الحقائق الأولى المشار إليها في السابق من المقال وهي للأسف الشديد حقائق يتمنع اليمنيون عن القبول بها بل يذهبون للترويج لأباطيل وأكاذيب ليثبتوا في عقول الناس مقولات ومفاهيم خاطئة باطلة مزيفة كان يعطوا لأنفسهم حق التوطن والتملك والحصول على الوظيفة على حساب أصحاب الأرض الشرعيين.
اعتقد ما كتبناه حتى الآن يكفي لتوضيح مسالتين هامتين كان لابد من الاستدلال بهما على صوابية ما نحن يصدده...إذ أن قيادة النظام اليمني وتحت  تلك الدعاوى المزيفة والمفروضة قسرا ضد كل المواثيق والقوانين الدولية كرست عبر ممارساتها اليومية منذ انتصارها في 7 يوليو 1994 في الحرب على الجنوب فهما مغلوطا جائرا لمعنى الوحدة وألحقت تلك الممارسات الإجرامية اشد الضرر بالإنسان في وطننا الجنوب العربي وسعت الى طمس هويتنا الجنوبية واتبعت سياسة إفقار متعمدة للسكان الأصليين عبر تسريح مئات الآلاف من الموظفين المدنيين والعسكريين في نفس الوقت الذي يجري توظيف ابناء الجمهورية العربية اليمنية في مختلف الوظائف داخل مؤسسات حكومية في الجنوب ولم تقتصر تلك التوظيفات على نمط معين من الوظيفة بل شمل صغار الموظفين كذلك بما فيهم السعاة والسواقين وما في حكمهم مرورا بالمدرسين في كافة المستويات حتى الجامعة وألغت الخدمات الطبية المجانية التي تمتع بها ابناء الجنوب قبل إعلان الوحدة رافق هذه الممارسات عمليات سطو بالقوة وانتزاع أملاك السكان الأصليين لعشرات الآلاف من الأفدنة الزراعية ولم يستثن هذا الإجرام الصيادين الفقراء التي تشهد الوقائع الملموسة تعرضهم لما يشبه الابادة الجماعية ونماذج منطقة راس قعو وفقم والخيسة في محافظة عدن العاصمة الأبدية للجنوب العربي وحاضرة جزيرة العرب خير دليل على ما نقول..في هذه الأثناء وعبر السنوات العجاف منذ انتصار الجمهورية العربية اليمنية في الحرب صيف 1994 وعمليات النهب المنظم للثروات النفطية والذهب والغاز والثروات البحرية الأخرى يجري بأوسع نطاق وبأبشع الصور وتثبت الحقائق والوقائع أن المستخرج من النفط من الجنوب يقارب المليون برميل يوميا يذهب أكثر من 60 في المائة من عائداته الى جيوب الرئيس صالح وأولاده ولا تستفيد منه المناطق المستخرج منها لا في التنمية ولا في تحسين معيشة أهلها وإنما يذهب ريع ما يتبقى من عائدات الإنتاج الى خزينة الحكومة المركزية اليمنية في صنعاء...ومع تزايد المعاناة وشدة وطئ ألازمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد ومع الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية تضاعفت معاناة الناس وتعمق لديهم الشعور بالغبن وأصبح ابناء الجنوب يرون بأم أعينهم ثروات بلادهم تنهب وأراضيهم تنتزع منهم ولا مستقبل لأبنائهم لا في تعليم ولا في وظيفة ومع إصرار النظام اليمني على عدم القبول بأي تظلمات ومصادرة مثل ذلك الحق تحت دعاوي باطلة مثل أن اليمن وطن واحد لكل أهله وان من حق ابناء الجمهورية العربية اليمنية أن يعينوا في الوظائف في إي بقعة في الجنوب وحقهم في التملك بالقوة أراضي السكان البسطاء يجري ذلك مترافقا مع تخريجات سياسية تبرعت بها الأحزاب السياسية اليمنية التي تدعي أنها معارضة بان انكرت حق ابناء الجنوب  في التظلم أو الشكوى من ممارسات النظام اليمني تحت ذريعة أن ما تعيشه الجماهير في الجنوب وما تعاني منه من ظلم واضطهاد ومصادرة للحقوق هو نفسه ما تعيشه الجماهير اليمنية في مجتمع الجمهورية العربية اليمنية وبالتالي لا يحق للجنوبيين إشهار تظلمهم أو الخروج على الحاكم الظالم لان من شان ذلك المساس بالوحدة التي لم تعد كما كان في السابق بين كيانين وشعبين ودولتين بل شعبا واحدا وكيانا واحدا ووحدة وطنية وبس... هذا الظلم المزدوج من السلطة والمعارضة للشعب العربي في الجنوب فرض على القوى الحية في المجتمع الجنوبي وعلى النخب المثقفة تحديدا سياسيين ونشطاء المجتمع المدني وصحفيين وقانونيين أن يتداعوا لمناقشة واقعهم والبحث الجدي في سبل الخلاص من الواقع المأساوي الذي وجدوا أنفسهم فيه لا لشيء سوى أنهم صدقوا مقولات فكرية ومبادئ قومية عروبية وذهبوا بعيدا في تضحياتهم الى حد تقديم وطنهم قربانا لتلك المبادئ وتلك القيم العروبية القومية التي لا توجد في الذهنية اليمنية الحاكمة إطلاقا ناهيك عن تبخرها وسقوطها مع سقوط المشروع العروبي الناصري في سبعينات القرن الماضي...
وكان أن أثمرت جهود الخيرين من ابناء الجنوب مؤتمرات للتصالح والتسامح والتضامن تزيل أسباب الاختلاف وتمسح رواسب التجربة المريرة السابقة وتؤسس لمشروع نهوض وطني شامل يستهدف استعادة الحقوق المغتصبة واستعادة السيادة على الوطن المغتصب واستعادة القرار الحر المستقل عبر تمكين الشعب العربي في الجنوب أن يقرر مصيره بنفسه ويحدد لنفسه النظام الذي يرتضيه كما يقرر الطريقة أو الوسائل والسبل المثلى لاستغلال واستثمار ثرواته دون وصاية من احد ودون منة من احد...وبإصرار وعزم أحرار الجنوب عقدت المهرجانات الجماهيرية الواسعة التي عبر من خلالها ابنا الجنوب الأحرار عن رفضهم للواقع المفروض عليهم بالقوة وتبلور خلال عدد من الفعاليات والنشاطات السياسية والجماهيرية الواسعة جملة من المفاهيم التي أضحت أساس تعكس استيعابهم لطبيعة الظروف المعاشة وتوصيفا دقيقا للوضع القائم واستخلاصا لطبيعة المهمة المناطة بهم وطبيعة الأهداف المرحلية المحققة للأهداف النبيلة التي يطمحون إليها وقد اختار اغلبهم أتباع النضال السلمي وسيلة لبلوغ تلك الغايات...
نكتفي بهذا القدر من التوضيح والتوصيف لنتبين إننا أمام اتجاهين لا يلتقيان بل متضادين...الأول اتجاه يمثله النظام اليمني بشقيه السلطة والمعارضة ويمارس مصادرة للحقوق الجنوبية في كل شيء في الوطن وفي الثروة وفي الوظيفة وفي السياسة ويفرض إقصاءا بينا صريحا يتسم بالعنف والقوة وهذا سلوك مارسته ولا زالت تمارسه السلطة .
وآخر يتبع نهجا تبريريا سطحيا يشرع للسلطة جرائمها ويحرم على الضحية وهنا نقصد الجنوب وطنا وإنسانا أي خروج أو تظلم من ممارسات السلطة باعتبار ذلك إضرارا بالوحدة الوطنية...ومع تعاظم الظلم واشتداد وقعه على الجنوبيين تعاظمت الفعاليات الجنوبية الرافضة لتلك الممارسات لتصبح صفات الاحتلال اليمني هي ما يطلقه ابناء الجنوب على ممارسات النظام اليمني بشقيه سلطة ومعارضة كما أصبحت صفات المشاريع الصغيرة المضرة بالوحدة الوطنية ودعاة الانفصال هي ما يطلقه النظام اليمني بشقيه على نضالات وفعاليات ومطالب ابناء الجنوب .
وجرى مع الأيام اصطفاف صريح واضح لا لبس فيه ولا مكان فيه لمتردد أو لموقف بين...إلا لمجموعة صغيرة تأثيرها محدود ولا يغير من الحقيقة الناصعة البينة التي ترسمها مواقف الطرفين الرئيسيين ابناء الجنوب وأحرار الجنوب من جهة ونظام الاحتلال اليمني بشقيه السلطة والمعارضة من جهة أخرى.
وبدلا من أن يعيد نظام الاحتلال بشقيه تقييمه للأمور ويعيد النظر في ممارساته على الأرض في الجنوب وبدلا من الإقلاع عن سياسات الإقصاء والإلغاء والاعتراف بان ما حصل هو فعلا عمل اخل بالمعادلة وان ثقافة الحركة العروبية وما أنتجته في الجنوب لا يجوز أن يشكل مبررا لإلغاء شعب وتاريخ شعب وإلغاء وطن وتاريخ وطن بدلا من ذلك وعوضا عن البحث في الأساليب الكفيلة بتطوير فكرة الوحدة وتصويب الأخطاء وإعادة الحق الى أصحابه وأهله... تعمد نظام الاحتلال مواصلة نهجه العدواني ضد كل ما هو جنوبي وسخر إمكانيات السلطة والمعارضة لإلحاق الهزيمة بالمشروع التحرري الجنوبي الذي بدا يتبلور ويأخذ شكلا واضحا في الآونة الأخيرة ولم يعد ممكنا السيطرة على توجهاته أو تغيير وجهتها فما كان من نظام الاحتلال إلا أن يمعن في إجرامه وفي عدوانيته وأراد أن يحول ما يجري في الجنوب مؤقتا وحاليا وبفعل الاحتلال الى حقائق ثابتة لا تقبل الرجوع الى ما قبل 22 مايو 1990 ولم تبخل عقلية الإجرام المسيطرة على نظام صنعاء بمشاريعها الجهنمية الهادفة الى إلغاء وطننا وتشريد شعبنا وإعادة توطينه في السهول اليمنية ونقل ملايين اليمنيين من أعالي اليمن لتوطينهم في الجنوب العربي...هذا الكلام الذي نقوله ليس تهويلا وليس استنتاجا كما انه غير مبني على ما نشرته بعض وسائل الإعلام من كتابات ومقالات روجت لهذا المشروع وتحدثت عن بعض جوانبه بشيء من الصراحة والوضوح مثل مقال الدكتور عبدالله الفقيه المنشور في الوسط اليمنية تحت عنوان المسكوت عنه في الوحدة اليمنية أو كتابات المنتصر التي دعا فيها الى ما هو أكثر من ذلك وإنما ما نقوله هنا وما أوردناه هنا يستند الى معلومات موثوقة تفيد بان اجتماعا سريا هاما عقد في منزل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في صنعاء  حضره الشيخ عبدالمجيد الزنداني, الشيخ عبدالوهاب الإنسي, الشيخ حمود الذارحي, عن حزب الإصلاح,والدكتور ياسين سعيد نعمان محمد سعيد عبدالله محسن الشرجبي عن الحزب الاشتراكي اليمني والى جانب الرئيس اليمني حضر الدكتور عبدالكريم الإرياني علي الإنسي, وسجل محضر الاجتماع عبده بورجي.
تقول المعلومات أن المجتمعين قد ناقشوا الخطط الكفيلة بتحصين الوحدة واستئصال خطر الانفصال في الاجتماع  المؤامرة الكبرى اقر المجتمعون جملة من الخطط والتوجهات واتخذوا عددا من القرارات سنذكر بعضها للدلالة على صحة المعلومة ونتحدى أن ينفيه الآخرون:-
- يؤكد المجتمعون على أهمية وخطورة المعلومات التي وردت في تقرير الامن القومي يفوض المجتمعون رئيس الجمهورية اتخاذ ما يلزم من قرارات وخطوات تنفيذية لتامين سلامة الوطن وصيانة وحدته المباركة.
- يوافق المجتمعون على الخطة الخمسة الكاملة المقدمة من رئاسة الجمهورية لضمان رسوخ الوحدة واستئصال خطر الانفصال من جذوره
-في ضوء الأخطار الواردة في التقرير يطلب المجتمعون من رئاسة الجمهورية التعجيل باتخاذ خطوات استباقية
ثم تأتي خطتهم الجهنمية الإجرامية على توزيع محافظات الجنوب على قبائل اليمن ونورد ما ذكر نصا:-
- تحدد محافظتي المهرة وحضرموت مجالا لتوطين وتوسع ونشاط استثماري وتجاري لقبائل حاشد اليمنية
-تحدد محافظتي شبوه وأبين مجالا لتوطين وتوسع ونشاط استثماري وتجاري لقبائل بكيل اليمنية
- تحدد محافظة لحج مجالا لتوطين ونشاط استثماري وتجاري لابناء تعز 
-ينقل الى عدن خمسمائة ألف مواطن من محافظات حجة عمران وذمار.
-يعاد توطين خمسين ألف من ابناء عدن في محافظات الحديدة, تعز, وأب على أن تؤخذ ملاحظة الدكتور ياسين بعين الاعتبار عند التنفيذ...تعرف أخي القارئ ما هي ملاحظة أمين عام الاشتراكي... أن لا يتعرض ابناء اليمن الذين تواجدوا في عدن قبل الوحدة ضمن من يعاد توطينهم في إب وتعز والحديدة
-تبقى الثروات النفطية والمعدنية الأخرى المكتشفة والمستثمرة حاليا من اختصاص الرئاسة فقط 
-تبقى المعابر والمنافذ الحدودية من اختصاص الرئاسة فقط
المعروف أن الخطة أيضا أقرت اعتماد مبلغ مليار دولار على أن يكون من خارج موازنة الحكومة حتى لا تتأثر خطة التنمية ؟؟؟
  طبعا هناك الكثير من التفاصيل التي احتوتها الخطة الجهنمية ضد شعبنا ووطننا... هل تكفي الإشارات والمعلومات التي ذكرنا لتبين الرابط بين ما احتوته الخطة وبين النشاط الذي ظهر فجأة واختفى كما ظهر في شكل لقاءات ومؤتمرات قبلية وتصريحات.... والخ ؟   حسب ما بأيدينا من معلومات أن خلافا نشب في أوساط مشائخ حاشد الكبار عن كيفية التنفيذ والاستئثار... والخ الخ الخ ...وتأتي زيارة الرئيس الى عمران في إطار المصالحة التي فشلت أو بالأصح أفشلها احد الشيوخ الكبار من حاشد...
ولا زالت الخلافات لم تحسم بعد...أما عقد لقاء برئاسة الشيخ حسين بن عبدالله بن حسين فكان بأوامر مباشرة من الرئيس علي عبدالله صالح وهو من حدد من يحضره من القوى الاجتماعية ورموز المجتمع اليمني الذين لا علاقة لهم بحاشد ولا بقبائلها كإجراء مهم من إجراءات التمويه والتعمية ومع الأسف فقد أكل الطعم بعض المثقفين اليمنيين وفيهم مستقلون ولا لهم علاقة بخطط الرئاسة اليمنية... لا أستطيع أن أبرئ الكاتب الدكتور عبدالله الفقيه ولا أن اجزم بعدم معرفته بتفاصيل المخطط الخبيث ولكني فقط أشير الى أن ما ضمنه مقاله المسكوت عنه في الوحدة كان ينسجم تماما مع ما ورد في خطة الرئاسة اليمنية...
أما تصريحات الشيخ محمد بن عبدالعزيز الشائف فهي تعبير عن استياء قبائل بكيل التي ترى أن الرئيس قد انحاز لقبيلته حاشد ويطالب الشيخ الشائف أن يعوض ببقعة محددة غنية بالنفط في محافظة حضرموت لان ما وعد  به في  محافظة أبين لازال في علم الغيم أو أن يثبت له جزء من غاز محافظة شبوة الجنوبية المكتشف بالفعل...
 أن تناولنا هذه المعلومات بشيء من التفصيل ونشرها في هذا الوقت بالذات يستهدف:-
-إبلاغ المجتمع الدولي والمحلي بما يخطط له النظام اليمني بشقيه سلطة ومعارضة
-أن نبين الخطر الداهم الذي يتهدد وطننا وشعبنا ويستهدف وجودنا ونضع أحرار الجنوب في صورة ما يحاك ويخطط لهم ولوطنهم لكي يتخذوا المواقف المناسبة  
وقبل أن اختم هذا المقال أود أن أقول للنخب المثقفة في المجتمع اليمني ولقادة العمل السياسي والحزبي وللكتاب الصحفيين  أن يتجهوا الى مهمتهم الحقيقية ويحشدوا الطاقات الشعبية وإمكانيات الجماهير النضالية ويوجهونها باتجاه إسقاط نظام القهر والظلم والاضطهاد الذي يجثم على صدور اليمنيين منذ قرابة ثلاثين عاما واكرر لهم أن مهمتكم المباشرة هي إسقاط هذا النظام والعمل بجد لإقامة الدولة الوطنية اليمنية .
وأرجو منهم أن يتركوا الجنوب لأهله وان يكفوا عنا الأذى وسيجدون منا كل استعداد للتنسيق ولنصرة قضيتهم العادلة في تخليص اليمن من هذا الطغيان...أما الخطط الجهنمية التي جادت بها قريحة الحاكم الظالم وأتباعه من كتبة التقارير فان شعبنا سيمزقها تحت أقدامه ولن تنطل علينا أضاليلهم وزيف ادعاءاتهم لا بالوحدة ولا بواحدية الثورة ولا بالمشروع الوطني الكبير لقد انكشف المستور وسقطت الأقنعة وزالت الغشاوة وظهرت الحقيقة ساطعة كشمس صيف في رابعة النهار...
وبعد اليوم لن تكون هناك مبررات للتخاذل أو لأنصاف الحلول ولن يرضى شعبنا العربي في جنوبنا المحتل بأقل من استعادة استقلال الوطن ونيل حريته وتقرير مصيره بنفسه وليحدد لنفسه النظام الذي يبتغيه كما له وحده الحق في تحديد الكيفية والوسائل المثلى لاستثمار ثرواته الوطنية وله وحده الحق بتامين مستقبل أجياله...
وختاما أدعو المجرمين الكبار ودهاة الاحتلال ومنظريه أن يتعظوا من التاريخ وليعرفوا أن خططا مشابهة قد اتخذها من هم أقوى منهم وأفضل منهم اقتصاديا وعلميا وثقافيا وحضاريا ضد شعوب البلقان وضد شعوب أسيا الوسطى وضد شعب تيمور الشرقية...لكن  كلها باءت بالفشل...
لينظروا الى مصير صربيا  البائس اليوم  بل عليهم أن ينظروا  أين أصبح العراق اليوم بسبب سياسات قيادته المجرمة في عهد صدام حسين واليمن لا تستحق المصير الأسود الذي يقودونها إليه...

*الأمين العام للتجمع الديمقراطي الجنوبي " تاج"




 

     8
المخطط الجهنمي لنظام الاحتلال اليمني

     بحث



     اليمن الجنوبي


     مواضيع قديمة
23/09/2008
· التجمع الديمقراطي الجنوبي - تاج ( مشروع البرنامج السياسي)
22/09/2008
· (تاج ) تـُبارك فكرة تعريف موحد للقضية الجنوبية و توحيد قيادة جنوبية في الداخل
21/09/2008
· قرار مجلس الأمن الدولي رقم 924 -931 { لتذكير}
20/09/2008
· وطني حراك جنوبي سجين وعسكر
· باعوم: لابد من أخذ الحيطة والحذر من الطابور الخامس الذي يصطاد في الماء العكر
· المناضل علي هيثم الغريب يعتب ويأسف بشده لما تعرض له من إساءة ....
19/09/2008
· رسالة ( تاج ) الى وزيرة الخارجية الامريكية
· الجنوب العربي ..والغاوون
· شعبنا الجنوبي العظيم يرفض المشاركة بأية إنتخابات لسلطات الإحتلال
18/09/2008
· حلم مغترب من ابناء الجنوب ( محسن صالح العبادي –عضو اللجنه التنفيذية - تاج )
· موكب الحرية لاستعادة الدولة المستقلة
17/09/2008
· الاحتلال اليمني يهرب من أزمته الداخلية بإفتعال عمليات تفجير في عاصمته
16/09/2008
· حقائق جديدة يكشفها د/ العاقل عبر شبكة الطيف الغــزاة يستعجلون شفط مخزون النفط
· الاحتلال اليمني يحتجز سيارة الدكتور عيدروس اليهري بحجة أنها مطلوبة أمنياً
· أمسية جنوبية في الإمارات (بحضور قيادي من تاج)
15/09/2008
· مظاهرات أبناء الجنوب في سويسرا (صور )
· رئيس الوزراء يأمر بسجن مراسلي الايام ورئيس تحرير موقع شبوة برس
· أبناء الجنوب في سويسرا يطالبون بالاستقلال
14/09/2008
· أفلام وصور الاستقبال الكبير لشيخ المناضلين باعوم والأبطال الجنوبيين
13/09/2008
· استقبال كبير لقيادات الثورة واليوم باعوم يحتضنه الجنوب بحرارة الحب

مقالات قديمة

      اليمن الجنوبي

     القائمة البريدية

* حقول مطلوبة

*الاسم:

*البريد:

اختر من القوائم

    
   اضافة     الغاء




جميع الحقوق محفوظة لدى موقع تاج عدن